عبد الملك الثعالبي النيسابوري

306

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

الموت واللّه ولا هذا الصوت ، والمنية ولا هذه الأمنية الدنيّة . فصل - أما الآن والحال من الضيف يحتال ، والأيام كأنها ليال ، توالفت والوجه بال « 1 » ، والكيس والرأس خال ، واللحم في السوق غال ، والقدر حليف خيال . فصل له من رقعة يا شبر ، ما هذا الكبر . ويا فتر « 2 » ، ما هذا الستر . ويا قرد ، ما هذا البرد . ويا يأجوج ، متى الخروج . ويا فقاع « 3 » ، بكم تباع . ويا فراني « 4 » ، متى تراني . ويا لقمة الخجل نحن ببابك ، ويا بيضة النغيلة « 5 » من أتى بك . ويا دبة ، ويا حبة ، ويا من فوق المكبّة ، ويا من قربه المذبة « 6 » . ويا من خلقه المسبة . ويا دمل ما أوجعك ، ويا قمل لنا حديث معك . فإن رأيت آذنت والسلام . فصل - أعجوبة ، لكنها محجوبة ، حتى تصلي على النبي بنشاط ، وتنزل عن قيراط ، ما هي رحمك اللّه ؟ صبرا يا خبيث ، إليك يساق الحديث . إن عشنا وعشت رأيت الأتان تركب الطحّان ، روح ولا جسد ، وصوت ولا أحد والعود أحمق . ومتى فرزنت يا بيدق . ويا أسخف من ناقد على راقد . وشر دهرك آخره ، ويا عجبا أيلد الأغر البهيم ، وولد آزر إبراهيم [ من الكامل ] : يا أيّها العام الذي قد رابني * أنت الفداء لذكر عام أوّلا وما أفدى العام ، لكن الأنعام . ولا أشكو الأنام . لكن اللئام . عام أول

--> ( 1 ) توالفت : من الولاف : وهو نوع من العدو تقع فيه القوائم معا ، والوجه بال : أي رث أصابه البلاء . ( 2 ) الفتر : ما بين الابهام والسّبابة من اليد إذا فتحتهما . ( 3 ) الفقاع : شراب يتخذ من الشعير أو غيره . ( 4 ) الفرّان : الذي يصنع الخبز . ( 5 ) النغيلة : دودة في الجسم تفسده . ( 6 ) المذبّة من الأرض : الكثيرة الذباب ، والمذبة : المروحة التي يذب الذباب بها .